العلامة الحلي
47
مختلف الشيعة
الشريك أو السعاية أو ضمان العتق وكان له مال أدى ما بقي عليه من السعاية وكان باقي ماله لورثته ، وإن لم يكن له ورثة أحرار ورث المعتق بحق الولاء بقدر حصته التي أعتقها إن لم يكن عتقه سائبة وورث الشريك بقدر حصته التي بقيت رقا فيه ، ولو كان مقدار ذلك من ميراثه أكثر من مقدار حقه من قيمته فحكم الحاكم للذي لم يعتق حقه بقدر قيمة حقه ورد الباقي على المعتق بحق الولاء كان وجها . والوجه على تقدير القول بعتقه بالأداء إذا مات العبد قبله وله مال كان نصيب الحرية لورثة العبد إن كان له ورثة ، وإلا فلمعتقه المتبرع به . وأما نصيب الرقية ( 1 ) فإنه للشريك حيث مات على ملكه ( 2 ) ، ولا يؤدي شئ من المال لإعتاقه كله . والوجه الذي قدره على تقدير حكم الحاكم فليس بجيد ، وهذا إنما يتأتى لو قلنا : إنه ينعتق بالإعتاق وإن العبد يضمن . وكلام ابن الجنيد بعد ذلك يقتضيه حيث قال : ولو مات السيد عند عتقه حقه من العبد لم يك للشريك غير استسعاء العبد ، ولو أراد إلزام الورثة قيمة حقه لم يكن له ، لأن الجناية على حقه لم يكن من جهتهم إن لم يكن للمعتق مال ، فإن كان له مال يحيط ثلثه بقدر ما بقي من حق الشريك في العبد فشاء ( 3 ) الشريك أن يأخذ قيمة حقه من ثلث الميت كان ذلك له . مسألة : قال ابن الجنيد : ولو شهد بعض الورثة على الميت بعتقه عبدا له أو أمة وكان الشاهد مرضيا لم يضمن حصة شركائه وجازت شهادته واستسعي العبد فيما بقي للورثة إن لم يصدقوا الشاهد ، فإن شهد معه عدل بذلك على الميت عتق من الثلث وكان ولاؤه له ، وإن لم يكن الشاهد مرضيا لم يلزم الشركاء
--> ( 1 ) م 3 : الرقبة . ( 2 ) م 3 : ملكيته . ( 3 ) م 3 : فجاء .